الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

374

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأقام بقسطنطنية ثلاثة أشهر ونصفا وأعطوه المدرسة النورية ببعلبك ، ورجع وأقام بها ودرّس في المذاهب الخمسة مدة طويلة ، وذكر ابن العودى جملة من مؤلفاته السابقة - هذا ما نقلته منه ملخصا . ويظهر منه ومن إجازة الشيخ حسن وإجازات والده أنه قرأ على جماعة كثيرين جدا من علماء العامة ، وقرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه والحديث والاصولين وغير ذلك ، وروى جميع كتبهم ، وكذلك فعل الشهيد الأول والعلامة ولا شك أن غرضهم كان صحيحا ولكن ترتب على ذلك ما يظهر لمن تأمل وتتبع كتب الأصول وكتب الاستدلال وكتب الحديث ويظهر من الشيخ حسن عدم الرضا بما فعلوا . وما رأيت له شعرا الا بيتين رأيتهما بخطه ونسبهما إلى نفسه وهما : لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمر آيات الضلال ومن يجبر وتخبر أن الاختيار بأيدنا * فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وأخبرني من أثق به أنه خلف ألفي كتاب منها مائتا كتاب كانت بخطه من مؤلفاته وغيرها . وممن رثاه السيد رحمة اللّه النجفي بقصيدة طويلة والسيد عبيد النجفي بقصيدة طويلة وغيرهما ، ولم أقف على تلك المراثي « 1 » ، وقد قال في تاريخ وفاته بعض الأدباء : تاريخ وفاة ذلك الأواه * الجنة مستقره واللّه وكان سبب قتله على ما سمعته من بعض المشايخ ورأيته بخط بعضهم : أنه ترافع اليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف ، وكان الشيخ في تلك الأيام مشغولا بتأليف

--> ( 1 ) القصيدتان مذكورتان في أعيان الشيعة 33 / 294 .